حسن الأمين

168

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

كهف الستر والتقية ، أو أن أتباعهم في الهند قد انحازوا عند استيلاء بريطانيا على بلاد الهند ( 1 ) . ويختم إيفانوف مقالته بقوله : [ بعد نشر هذا المقال قمت بزيارة إلى بلاد إسماعيلية سورية حيث وجدت أن إيمانهم لا يزال سرا ، ولكن يظهر أن إسماعيلية " مصياف " و " القدموس " وبعض القرى الصغيرة المجاورة في قلاع الدعوة ببلاد الشام هم من الفرع المنسي المذكور في هذا المقال ] . ( انتهى مقال إيفانوف ) . وقد كتب لنا بعض الإسماعيليين قائلا : آخر إمام معروف من هذا الفرع ( المؤمني ) كان الأمير " محمد باقر " الذي كان آخر اتصال له مع أتباعه في سورية في عام ( 1210 ه‍ - 1796 م ) . ولما فقد النزاريون المؤمينون السوريون بعد هذا العام الاتصال مع آخر إمام معروف من هذه السلالة " محمد باقر " ، ثم بحث مبعوثهم في عام 1887 في الهند عن سليل له ولكن دون جدوى عمد القسم الأكبر من الطائفة في سورية إلى الاتصال بآغاخان وموالاته . وفي العام 1957 م قام حوالي ثلاثين ألفا من النزاريين في سوريا ممن يعيشون في السلمية وقرى نهر الخوابي بموالاة سلالة آغاخان ، واستمر حوالي خمسة عشر ألفا يعيشون في القدموس ومصياف وبعض قرى السلمية على ما كانوا عليه من العقيدة المؤمنية . وإنه لمن المثير للاهتمام لو أن بعض من يقرؤون هذا الكلام من الذين تمكنهم مواقعهم من القيام بالاستعلام في مختلف أجزاء الهند ، يبحثون عن أشخاص يدعون الانتساب لشاه طاهر ، وكذلك عن مخطوطات من تأليفه . إن معرفة مصير هؤلاء الأئمة لأمر مثير للاهتمام للغاية ، هل انقطعت

--> ( 1 ) لو أن المسترق إيفانوف كان حيا لأعطينا عنوان هذه الأسرة ، وبينا له أسباب نزوحها من مدينة " أورنك آباد " الهندية ( المترجم ) .